Concours

Recommander

Calendrier

Décembre 2014
L M M J V S D
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        
<< < > >>
الحكمة الجيدة في النظام التربوي كما وردت في الجانب النظري
من البحث الذي قدمه الأخ آمحمد تباع لنيل دبلوم مفتش في التوجيه التربوي
بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط(2005/2006)
بإشراف الدكتور محمد فاتحي
Bonne gouvernance

ظهر مصطلح الحكمة الجيدة في الدول الأنكلو سكسونية
في نهاية القرن التاسع عشر. ولم يصبح متداولا
في الدول الفرنكفونية إلا في بداية الثمانينات من القرن
الماضي.واستعمل في العربية باسم الحكمة،الحكم الرشيد،
الحكم الجيد أو الحكم الصالح كما استعمل من طرف
البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

والحكمة هي النسق الذي تتم بواسطته إدارة المقاولات ومراقبتها.
والحكم الصالح هو الطريقة التي تباشر بها السلطة في
إدارة موارد الدولة الإقتصادية والإجتماعية بهدف تحقيق التنمية.
ويتطلب الحكم الصالح مفاهيم عدة منها :
المسؤولية، الشفافية، المشاركة، دولة الحق والقانون،
اللا مركزية، التنسيق...

وقد أرسى إصلاح المنظومة التربوية دعائم وآليات حكمة جيدة
تستند على مقتضيات قانونية وإدارية تهدف إلى:

-  تدبيرالمنظومة التربوية في شموليتها بتوحيد القطاع ودمجه في وزارة واحدة؛ 
- إرساء هياكل المنظومة وإصدار النصوص والقوانين والمذكرات التنظيمي؛
- اعتماد اللامركزية بمنح الشخصية المعنوية للأكاديميات والجامعات؛
- دمقرطة الحياة الجامعية والمدرسية والإدارة التربوية بإحداث المجالس؛
- اعتماد صيغة جديدة لانتقاء المسؤولين الإداريين والتربويين عن طريق مقاربة المشروع والتعاقد؛
- الإشراك والإنفتاح على مختلف الشركاء والفاعلين
الاقتصاديين والاجتماعيين لكونهم أصبحوا أعضاء في المجالس.

لكن إرساء دعائم الحكمة الجيدة يتطلب
تأهيلا للموارد البشرية بالكفايات اللازمة
للتدبير والقيادة للاندماج في التحولات
التي يشهدها نظامنا التربوي من جهة
وتعبئة المجتمع لتأهيله للمشاركة في تحمل
مسؤولية التربية والتكوين وخصوصا في
المناطق التي تعرف نقصا في تمدرس أبنائها
(ضعف نسب التسجيل وارتفاع نسب الهدر والتسرب).
كما نصت على ذلك المذكرتان
27 بتاريخ مارس2002و 44 بتاريخ أبريل 2003

وقد أولى الميثاق الوطني اهتماما بالغا بالتعبئة الاجتماعية
من أجل النهوض بالتربية والتعليم حيث خصص عدة بنود
للتعبئة الوطنية جاء فيها :

على الآباء و الأولياء الوعي بأن التربية
ليست وقفا على المدرسة وحدها،
وبأن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى.
كما جاء في المادة 25 ، إشراك الفاعلين الآقتصاديين
والاجتماعيين والسكان وكافةالشركاء
في تدبير العملية التعليمية/التعلمية.

و استراتيجية التعبئة الاجتماعية، تنطلق من
تشخيص الوضعية التعليمية الحالية بطريقة تشاركية
مع جل الأطراف المعنية بتربية وتعليم أبنائها.
و يتم استثمار نتائج التشخيص لبناء مشروع المؤسسة،
وتحديد أهداف البرنامج و ترجمتها إلى عمليات وأنشطة،
مع التركيز على الموارد اللازمة، وخاصة المادية منها.
مما يستدعي العمل بأسلوب الشراكة وخاصة
مع الجماعات المحلية،التي يتضمن ميثاقها الجماعي
الإشارة إلى أعمال التعاون والشراكة التي تنعش
التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعة.

إن الشراكة والتدبير التشاركي يستوجب تطورا
في أساليبالادارة التربويبةمما يستوجب تغيرات
في التكوين الأ ساس والتكوين المستمر للأطر الإدارية
حتى يتسنى لها مسايرة الحكمة الجيدة غاية الإصلاح.
ومن هنا سيعرف دور المدير تحولا نحو "القيادة التربوية"
عوض " الإدارة التربوية" .
حيث أن مفهوم الإدارة التربوية لا يكاد يتعدى القيام
بالأعباء الإدارية المعتادة على صعيد المؤسسة
وعلى المستوى التراتبي.في حين أن القيادة التربوية
تتعدى القيام بالأعباء الإدارية إلى قيادة الفريق التربوي
لتسيير و تدبير المؤسسة في إطار ما يسمى بالتدبير التشاركي .

وقد ركز الميثاق الوطني على الحكمة الجيدة
والتدبير التشاركي للمؤسسات،
قصد إرساء قواعد قيادة مؤسسية أو بيداغوجية
للنهوض بجودة التربية، واعتبار المدرسة
كوحدة للإنتاج،ومن تم العمل بأسلوب القيادة
"pilotage"

وكل وحدة تربوية تتكون حسب محمد فاتحي من ثلاث عناصر:
1- المدخلات: المناهج، البرامج، التجهيزات والتلاميذ؛
2-السيرورة أو التحولات :العمليات التي تتم داخل الوحدة في إطار تفاعلات، 
وكلما كانت هذه الأخيرة جيدة، كلما أدت إلى جودة المخرجات؛
3-المخرجات :نتاجات الوحدة أو النسق بعدما تخضع
للتحولات اللازمةوفق أهداف معينة.

وكل وحدة تخضع لقيادة وظيفتها الأساسية تكون تنظيماتية
ويعرف الميدان التربوي ثلاثة أنواع من القيادة :

1- القيادة الإداريةأو الامتثاليةأو المطابقة،
وتركز أكثر على القوانين وأساليب التدبير والتنظيم؛
2- القيادة التكوينية أو التشخيصية،
وتهتم بالأفراد ومشاكلهم والصعوبات التي تعترضهم؛
3- قيادة المردود وتهتم بالنتاج، كما تركز على الإنجازات
أو الأداءات مع احترام معايير الجودة.

والقيادة هنا هي القدرة على التأثير في الآخرين
من أجل تحقيق أهداف أو أغراض محددة و والسلوك
الذي يوجه الآخرين ويحركهم في اتجاهات معينة.
و تستوجب مجموعة من الأفراد(المؤسسة التعليمية) ،
ووجود قائد(المدير)، ووجود هدف مشترك للنهوض
بخدمات المدرسة للرفع من جودتها. 

وعلى رجل الإدارة أن يكون قادرا على القيام بدور فعال
في قيادة الفريق التربوي بالمؤسسة وبمبا درة
عقد شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين،
وبالتالي عليه التسلح بمؤهلات العمل بأسلوب
التدبير التشاركي للمؤسسة. و يعتمد أسلوب
التدبير التشاركي على الشفافية في التسيير والتدبير من جهة
وعلى المحاسبة عند المتابعة والتقييم كما تنص على ذلك
المادة 157من الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
وقد أصبح التدبير التشاركي للمؤسسات التعليمية
منذ الثمانينيات من القرن الماضي متداولا في الأوساط التربوية
عبر العالم ، حيث تبنته كل من
( هولندا، بلجيكا، فلسطين ، كندا، اسبانيا..)

إن قيام مجالس التدبير بدورها التربوي رهين بحضورها
الفعلي داخل المنظومة التربوية. ويتطلب الأمر ،
الإحاطة الشاملة بمكانيزمات و آليات المجالس من طرف أعضائها.
كما يلزم إدارة كفئة وحقيقية للتتبع والإنجاز مما يستدعي
تكوينا أساسيا للمدير وإعادة تأهيل المديرين القدامى
بواسطة تكوينات مكثفة.

ولذلك أصبح من الضروري تشجيع العمل التشاركي والجماعي
بين مختلف الأعضاء وبين شركاء المؤسسة.
فالتكامل بين الفاعلين التربويين والمحيط الخارجي للمؤسسة
بكل مكوناته:( جمعيات الآباء، فاعلين اجتماعيين و اقتصاديين،
مؤسسات عمومية وأخرى) من شأنه أن يسهل عمل المدرسة
في أداء وظيفتها التربوية والاجتماعية، وهذا هو المسعى الرئيسي
الذي يصبو إليه الميثاق
 

محمد                                                             


Retour à l'accueil
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés