Overblog Tous les blogs Top blogs Lifestyle
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

telle l'eau, n'arrive même pas à se tenir debout... elle fait son chemin à travers les profondeurs...

Publicité

قصتي مع النعناع لعبد الجليل العميري

 

قصص على الهواء

 

مطرب الحي لايطرب،أو هكذا نستهزئ بواقعنا الذي يعتبر الحقيقة تأتي دائما من خلف الأربعين ، أو أنها دائما هنالك...بعبارة أخرى لايعطي اهتماما أو يتجاهل الآن... هنا...فعلى الأقل أخي عبد الجليل ،عرفت قدرك تلك النبتة ذات الطعم اللطيف قبل أن تعرف قدرك إداعة ال ب ب سي 

 

IMGP1784.JPG
       اختيار حسين الجفال 

قصص لأصوات شابة تنشر بالتعاون مع إذاعة بي. بي. سي العربية
لماذا اخترت هذه القصص الخمس؟
-------------------------------------------

  • يوم تكلم الظل: لـ«د. علاء عبدالمنعم»:

          الثيمة الرئيسية في هذا النص هي أنسنة الظل واستخدامه كسارد رئيسي للأحداث. أجاد الكاتب تفعيل العديد من الحواس الإنسانية (الغيرة, العتب, التحدي, الإبصار....). هذا التفعيل الذي أدى بالنهاية إلى تجسيد الظل ككائن حيوي مستقل بإمكانه أن يكون نداً لصاحبه. واستطاعت هذه المفارقة بامتياز أن تبلور الظل داخل حالة إنسانية نجحت في استدرار عاطفة المتلقي.

  • حكاية قصتي مع النعناع: لـ«عبدالجليل عبدالقادرالعميري»:

          من خلال زاوية مبتكرة والتنقل بين عدة مشاهد منفصلة, أجاد الكاتب تسليط الضوء على واقع النشر في الصحف العربية والتي عادة لا تجد لها منفذاً نحو المتلقي الواعي.

          الفكرة مبتكرة من خلال استخدام النص القصصي المنشور كراوٍ للأحداث يحكي معاناته بين عدة نماذج من القراء العرب على اختلاف مشاربهم ومستوياتهم الاجتماعية. الصدمة هي أن يجد هذا النص نفسه في صحيفة مرتجعة ليعانق النعناع وكأن هذا النعناع وصاحبه المتطفل كان أجمل القراء وأكثرهم وعياً.

  • لحمة، وردة أو كتاب: لـ «سمية عزام»:

          رغم عدم تقليدية العنوان, فإن النص تميز بجانب إنساني شفاف وتسلسل زماني ومكاني سلس للغاية. الأنالوج الذي تشبع به النص أضفى ثيمة واقعية وتطرق لواقع البطلة من عدة زوايا كحالة نموذجية معيشة في الواقع العربي. برعت كاتبة القصة في تنويع الحبكة والتنقل بين الهموم المعيشية للشخصية البيروتية البسيطة انتقالا من الحالة الاجتماعية مرورا بالقصور المادي المزمن والذي يقف عائقاً أمام تحقيق رغباتها العاطفية سواء تجاه زوجها أو أبنائها.

  • الأسد: لـ «يوسف الشمري»:

          اشتغلت هذه القصة على الرمزية بامتياز, ربما تحدثت عن أحداث كبيرة وربما هي من نسج الخيال, لم يتعمد الكاتب إيضاح شخوص قصته باستثناء رعاة البقر الأمريكيين حيث كان مباشراً في الإشارة إليهم, أجاد الكاتب تمويه شخوص القصة وإضفاء الرمزية على أحداث ربما عاصرناها، وربما أيضاً كان لها أثرها الكبير في الفرد العربي.

  • حفنة تراب: لـ«وجيهة عبدالرحمن سعيد»:

          نص سينمائي حركي مفعم بالمشاهد الريفية والجبلية, وتتماهى فيه عناصر الطبيعة للحياة الفطرية، والتي من ضمنها نموذج الإنسان القروي بغريزته البسيطة وبتلقائيته المجردة. برع الكاتب في رصد ردود الفعل العفوية من جميع شخوص النص من خلال سردها بحيادية الراوي المشاهد والمتفاعل مع تصاعد الحبكة السردية

 

القصة الفائزة لهذا الأسبوع: حكاية قصتي مع النعناع
عبد الجليل عبد القادر لعميري-المغرب
حكت لي قصتي الصغيرة التي نشرتها بإحدى الجرائد،قالت:
حين أرسلتني يا صاحبتي بالبريد العادي،إلى إحدى الجرائد الحداثية رماني رئيس التحرير في سلة المهملات بعد أن كمشني فعملهم لم يعد يعتمد على المراسلات المخطوطة و المرقونة بل على المراسلات الرقمية عبر الأنترنيت وهكذا ظللت تنتظرين يا عزيزتي الكاتبة ! وبعد أن طال إنتظارك قمت بهجوم:إرسال عدة نسخ مخطوطة إلى عدة جرائد...فأصبت الهدف..كانت ضمن تلك الجرائد واحدة ما زالت تعترف بالطرق التقليدية للنشر..فنشرتني... !!
ها أنا الأن منشورة في صفحة اسمها ابداعات الشباب
القارئ الأول يحملني داخل الجريدة التي دفع ثمنها لصاحب الكشك ، يعصرني داخل يده اليمنى،وهو يلوي أوراق الجريدة،كأنه ينتقم منها بسبب ضياع الدرهمين و النصف..أو كأنه خائف عليها من الهروب..حركة يده عصبية أحسها وأنا أختنق..ثم أسمع اصطداما عنيفا..وأحس ان الاختناق يخف..وأسمع أصواتا كثيرة (الله...الله...مات...مات...مسكين...جابها في راسو...كان مغيب...كان مرفوع..)
وأحس بقدم تدوسني مع أوراق الجريدة ضاع قارئ محتمل !
القارئ الثاني يلتقط الجريدة،ويضعها في جيب معطفه الكبير الحمد لله،أنا في مأمن من الاختناق...يمشي مترنحا..روائح الخمرة تفوح منه وكذا دخان سجائر يزعجني..يترنح و ينعطف نحو حانة منزوية في ركن شارع مكتض بالمارة ...الجو خانق ...ضوضاء..موسيقى شرقية ، دخان كثيف..يخترق الرجل الفضاء المختنق ويلج مرحاضا كتب عيه" خاص بالنساء"مغمغما:"المساواة حتى في البول و... ! "يترنح فتسقط الجريدة في بركة الماء الآسن، روائح بول كريه..هو يلعن "أتفو" خمسين ضاعت.." ويرفس الجريدة ويتبول عليها، يتسرب السائل الكريه ويمحو أسطري..ضاع قارئ محتمل.. !
القارئ الثالث: شاب في مقتبل العمر.."مكرفط" يحمل حقيبة جلدية، يشتري الجريدة ويضعها في الحقيبة.."الله على راحة" هذا أمر مريح!يتوجه إلى المقهى..يجلس، يخرج الجريدة..يفتحها..الصفحة الرياضية...يقرأ بنهم..يحضر له النادل قهوة.أكيد أنه معروف هنا..يحتسيها ببطء بعد أن وضع قطع السكر حركها، يتصفح الجريدة بعد إنهاء صفحة الرياضة..يتوقف عند الأخبار السياسية ويغمغم:
" هذه الأحزاب لاتتوقف عن الكذب!" ينتقل إلى الاقتصاد...وهاهو يتوقف عند صفحة "إبداعات الشباب" ويعلق بتهكم: "الشباب؟!" ثم يقفز إلى الكلمات المتقاطعة متحمسا:
هاهو قارئ آخر يضيع!!
القارئة الرابعة: هذه امرأة في الثلاثين من العمر، لعلها ستتعاطف مع مبدعة شابة وستقرأ قصتها..أي ستقرؤني!تحمل الجريدة وتضعها في حقيبتها بهدوء..وتتحرك، تدخل عمارة، ثم مكتبا لمحامي، إنها سكرتيرة..تفتح الجريدة بعد أن تحيي العساس، وتتصفحها لتقف عند صفحة "جمالك" ثم تغلقها بسرعة وهي تسمع: الأستاذ جاي...جاي.!
لقد ضاعت قارئة!
قارئ خامس: شاب يبدو أنه تلميذ في إحدى الثانويات يشتري الجريدة، ويفتحها بسرعة وهو واقف أمام الكشك، يبحث عن أمر ما، يتوقف عند صفحة "إبداعات الشباب" يتفحص الأسماء، ثم يتوقف عند إحداها: "رائع..لقد نشروا لي قصيدتي" وهرول، في البيت أخبر أسرته والجيران، وفي المدرسة أخبر التلاميذ والأساتذة، ولا أحد توقف عندي..بل انه نسخ قصيدته وشرع في توزيعها. 
وهكذا صاع قارئ آخر!
القارئ الآخير: جمعت الجريدة و أصبحت في عداد المرجوعات، وهكذا بيعت بالكيلو..فوجدت نفسي في أحصان بائع نعناع....ها هو يلف النعناع على صدري ..وروائح المواد الكيماوية ...و النعناع المبلل...النعناع يعانقني و كأنه يقرأني.
درهم نعناع..جوج دراهم.
ربطة النعناع.. جوج رباطي وفي البيوت يتطفل البعص على قراءة ما تبقى من سطوري...ها أنا وصلت إلى بعص القراء....
إنتهى./.
-هامش:
لنعناع: نبتة بطعم لطيف تستعمل في اعداد الشاي بالمغرب

.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article